محمد دياب للمحاماة
نورتوا المنتدى بتشريفكم
محمد دياب للمحاماة

منتدى قانونى ثقافى

المواضيع الأخيرة
» القصد الجنائى فى جريمة التزوير
الأحد مارس 26, 2017 10:35 am من طرف Admin

» اركان جريمة التزوير ونصوص الاشتراك والمساهمة
الأحد مارس 26, 2017 9:32 am من طرف Admin

» أحكام نقض فى التزوير
الأحد مارس 26, 2017 9:18 am من طرف Admin

» حالات استحقاق الزوجة للنفقة
الإثنين يوليو 25, 2016 1:05 pm من طرف Admin

» الضرب البسيط دفوع واحكام
الإثنين مايو 02, 2016 1:49 pm من طرف Admin

» اهم احكام النقض في جنحة الضرب
الإثنين مايو 02, 2016 1:44 pm من طرف Admin

» برنامج صحابة المصطفى
الأحد يناير 31, 2016 3:22 am من طرف Admin

» الامتداد القانونى لعقد الإيجار القديم
السبت يناير 02, 2016 1:15 pm من طرف Admin

» لائحة الأحوال الشخصية للأقباط الأرثوذكسيين
الخميس ديسمبر 10, 2015 11:11 am من طرف Admin


أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

عدم دستورية الامتداد القانونى لعقود الإيجار القديمة (2)

اذهب الى الأسفل  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

Admin

avatar
مؤسس المنتدى
المطلب الثالث
أوجه العوار الدستورى في قوانين إيجارالأماكن من خلال مراجعه الأحكام الصادرة عن المحكمة الدستورية والمتعلقة بعدم دستورية قوانين إيجار الأماكن نجد أنها تركز على ثلاث أوجه لمخالفة قوانين إيجار الأماكن للدستور، المخالفة الأولى هي
الاعتداء على حماية حق الملكية والثانية هي الاعتداء على حرية التعاقد والمخالفة الثالثة هوالإخلال بمبدأ المساواة وفيما يلى
استعراض أوجه المخالفات الثلاث من قبل المحكمة الدستورية العليا في ثلاث فروع :
الفرع الأول الاعتداءعلى الملكيةالخاصة :
الرأى الاول :-
نصوص الامتداد القانونى دون تعديل فى القيمة الايجاريةغير دستورى :-
المحكمة الدستورية مقصلة المتعدى على الدستور ، قضت في العديد من أحكامها بعدم دستورية النصوص التي تشكل اعتداء على حق الملكية الخاصة فقضت " إن الملكية ـ في إطار النظم الوضعية التي تزاوج بين الفردية وتدخل الدولة ـ لم تعد حقاً مطلقاً ، ولا هي عصية على التنظيم التشريعي ، وليس لها من الحماية ما يجاوز الانتفاع المشروع بعناصرها ، ومن ثم ساغ تحميلها بالقيود التي تتطلبها وظيفتها الاجتماعية ، وهى وظيفة لا يتحدد نطاقها من فراغ ، ولا تفرض نفسها تحكماً ، بل تمليها طبيعة الأموال محـل الملكية ، والأغراض التي ينبغي رصدها عليها ، محددة على ضوء واقع اجتماعي معين ، في بيئة بذاتها ، لها مقوماتها وتوجهاتها وحيث أن الحماية التي فرضها الدستور للملكية الخاصة ، تمتد إلى كل أشكالها ، لتقيم توازناً دقيقاً بين الحقوق المتفرعة عنها والقيود التي يجوز فرضها عليها ، فلا ترهق هذه القيود تلك الحقوق لتنال من محتواها ، أو تقلص دائرتها ، لتغدو الملكية في واقعها شكلاً مجرداً من المضمون ، وإطاراً رمزياً لحقوق لا قيمة لها عملاً ، فلا تخلص لصاحبها ، ولا يعود عليه ما يرجوه منها إنصافاً ، بل تثقلها تلك القيود لتنوء بها ،مما يخرجها عن دورها كقاعدة للثروة القومية التي لا يجوز استنزافها من خلال فرض قيود عليها لا تقتضيها وظيفتها الاجتماعية . وهو ما يعنى أن الأموال بوجه عام ،ينبغي أن توفر لها من الحماية أسبابها التي تعينها على التنمية ، لتكون من روافدها، فلا يتسلط أغيار عليها انتهازاً أو إضراراً بحقوق الآخرين ، متدثرين في ذلك بعباءة القانون ، ومن خلال طرق احتيالية ينحرفون بها عن مقاصده ، وأكثر ما يقع ذلك في مجال الأعيان المؤجرة ، التي تمتد عقودها بقوة القانون دون ما ضرورة وبذات شروطها ، مما يحيل الانتفاع بها إرثاً لغير من يملكونها ، يتعاقبون عليها ، جيلاً بعد جيل ، لتؤول حقوقهم في شأنها إلى نوع الحقوق العينية التي تخول أصحابها سلطة مباشرة على شئ معين ، وهو ما يعد انتزاع الأعيان المؤجرة من ذويها على وجه التأييد ."
كما قضت أيضا " وحيث إن الدستور حرص على النص على صون الملكية الخاصة وكفل عدم المساس بها إلا على سبيل الاستثناء ، وفى الحدود وبالقيود التي أوردها ،باعتبار أنها في الأصل ثمرة مترتبة على الجهد الخاص الذى بذله الفرد بكده وعرقه ،وبوصفها حافز كل شخص إلى الانطلاق والتقدم ، إذ يختص دون غيره بالأموال التي يملكها، وتهيئة الانتفاع المقيد بها لتعود إليها ثمارها ، وكانت الأموال التي يرد عليها حق الملكية تعد كذلك من مصادر الثروة القومية التي لا يجوز التفريط فيها أواستخدامها على وجه يعوق التنمية أو يعطل مصالح الجماعة ، وكانت الملكية في إطار النظم الوضعية التي تزاوج بين الفردية وتدخل الدولة لم تعقد حقاً مطلقاً، ولا هي عصية على التنظيم التشريعي، وإنما يجوز تحميلها بالقيود التي تقتضيها وظيفتها الاجتماعية، وهي وظيفة يتحدد نطاقها ومرماها على ضوء طبيعة الأموال محل الملكية،والأغراض التي ينبغي توجيهها إليها، وبمراعاة الموازنة التي يجريها المشرع ويرجح من خلالها ما يراه من المصالح أولى بالرعاية وأجدر بالحماية على ضوء أحكام الدستور متى كان ذلك، تعين أن ينظم القانون أداء هذه الوظيفة مستهدياَ بوجه خاص بالقيم التي تنحاز إليها الجماعة في مرحلة معينة من مراحل تطورها، وبمراعاة أن القيود التي تفرضها الوظيفة الاجتماعية على حق الملكية للحد من إطلاقها، لا تعتبر مقصودة لذاتها، بل غايتها خير الفرد والجماعة. ولقد كفل الدستور في مادته الثانية والثلاثين حماية الملكية الخاصة التي لا تقوم في جوهرها على الاستغلال، وهو يرد انحرافها كلما كان استخدامها متعارض مع الخير العام للشعب، ويؤكد دعمها بشرط قيامهاعلى أداء الوظيفة الاجتماعية التي يبين المشرع حدودها مراعياً أن تعمل في خدمة الاقتصاد القومي، وفي إطار خطة التنمية.
وحيث إن الوظيفة الاجتماعية لحق الملكية تبرز – على الأخص – في مجال الانتفاع بالأعيان المؤجرة، ذلك أن كثرة من القيود تتزاحم في نطاق مباشرة المالك لسلطته المتعلقة باستغلاله لملكه، وهي قيود قصد بها في الأصل مواجهة الأزمة المتفاقمة الناشئة عن قلة المعروض من الأماكن المهيأة للسكنى وغيرها من الأماكن لمقابلة الزيادة المطردة في الطلب عليها، تلك الأزمة التي ترتد جذورها إلى الحربين العالميتين الأولى والثانية وما ترتب عليهما من ارتفاع أجرة الأماكن على اختلافها بعد انقطاع ورود المواد الأولية للبناء ونضوبها وازدياد النازحين إلى المدن، بالإضافة إلى الزيادة الطبيعية في سكانها، وكان أن عمد المشرع إلى مواجهة هذه الأزمة بتشريعات استثنائية مؤقتة – لا يجوز التوسع في تفسيرها أوالقياس عليها – خرج فيها على القواعد العامة في عقد الإيجار مستهدفاً بها – على الأخص- الحد من حرية المؤجر في تقدير الأجرة واعتبار العقد ممتداً بقوة القانون بذات شروطه الأصلية عدا المدة والأجرة، غير أن ضراوة الأزمة وحدتها جعلت التشريعات الاستثنائية متصلة حلقاتها، مترامية في زمن تطبيقها، محتفظة بذاتيتها واستقلالها عن القانون المدني، متعلقة أحكامها بالنظام العام لإبطال كل اتفاق على خلافها ولضمان سريانها بأثر مباشر على الآثار التي رتبتها عقود الإيجار القائمة عند العمل بها ولو كانت مبرمة قبلها، وزالت بالتالي صفتها المؤقتة، وآل الأمر إلى اعتبار أحكامها من قبيل التنظيم الخاص لموضوعها مكملاً بقواعد القانون المدني باعتباره القانون العام،إذ كان ذلك، وكان الضرورة الموجهة لهذا التنظيم الخاص تقدر بقدرها، ومعها تدورالقيود النابعة وجوداً وعدماً باعتبارها علة تقريرها، وكان حق المستأجر في العين المؤجرة – حتى مع قيام هذا التنظيم الخاص- لا زال حقاً شخصياً تؤول إليه بمقتضاه منفعة العين المؤجرة،و ليس حقاً عينياً يرد على هذه العين في ذاتها، تعين أن يكون البقاء في العين المؤجرة بعد انتهاء مدة الإجارة مرتبطاً بحاجة المستأجر إليها بوصفها مكاناً يأويه هو وأسرته أو يباشر مهنته أو حرفته فيها، فإذا انفكت ضرورة شغل العين عن مستأجرها، زالت الأحكام الاستثنائية التي بسطها المشرع عليه لحمايته، ولم يعد له من بعد حق في البقاء في العين المؤجرة، ولا النزول عنها للغير بالمخالفة لإرادة مالكها، وهو ما رددته هذه التشريعات ذاتها بإلقائها على المستأجر واجبات ثقيلة غايتها ضمان أن يكون شغله العين المؤجرة ناشئاً عن ضرورة حقيقية يقوم الدليل عليها، لا أن يتخذها وسيلة إلى الانتهاز والاستغلال، ذلك أن القيود التي يفرضها المشرع على حق الملكية لضمان أدائها لوظيفتها الاجتماعية يتعين أن تظل مرتبطة بالأغراض التي تتوخاها، دائرة في فلكها، باعتبار أن ذلك وحده هو علة مشروعيتها ومناط استمرارها، متى كان ذلك، وكانت سلطة المشرع في مجال تنظيم الحقوق لا تعنيت رخصه في التحرر من القيود والضوابط التي فرضها الدستور كحدود نهائية لهذا التنظيم لا يجوز تخطيها أو الدوران من حولها، وكان كل نص تشريعي لا يقيم وزنا للتوازن في العلاقة ألإيجاريه عن طريق التضحية الكاملة بحقوق أحد طرفيها – وهو المؤجر – يعتبر مقتحماً الحدود المشروعة لحق الملكية ومنطوياً على إهدار الحماية الدستورية المقررة لها " فالمحكمة الدستورية العليا أكدت أن امتداد العلاقات الإيجاريه دون تعديل في القيمة الإيجاريه بين المالك والمستأجر يعد انتهاكا لحق الملكية الخاصة المصونة بنصوص الدستور ويتمثل هذا الاعتداء في انتقاص حق الملكية لأحد عناصرها بإسقاط حق الاستغلال منها باعتبار أن بقاء المستأجرين باجرة عفى عليها الزمن يحرم المالك من حقه في استغلال ما يملكه .
الرأى الثانى :- نصوص الامتداد القانونى دونتعديل فى القيمة الايجارية دستورى :-
قضت المحكمة الدستورية العليا فى احد احكامها برفض الدفع بعدم دستورية المادتين 14- 15 من القانون 49 لسنة1977 والخاصة بتحديد القيمة الايجارية عن طريق اللجان فقضت " وحيث إنه عن النعى بمساس النصين الطعينين بالملكية الخاصة وإخلالهما بمبدأ التضامن الاجتماعى ، فإنه مردود أيضاً، ذلك أنه ولئن كان الدستور قد كفل حق الملكية الخاصة ، وحوطه بسياج من الضمانات التى تصون هذه الملكية وتدرأ كل عدوان عليها، إلا أنه فى ذلك كله لم يخرج عن تأكيده على الدور الإجتماعى لحق الملكية ، حيث يجوز تحميلها ببعض القيود التى تقتضيها أوتفرضها ضرورة إجتماعية ، وطالما لم تبلغ هذه القيود مبلغاً يصيب حق الملكية فى جوهره أو يعدمه جل خصائصه، كما جرى قضاء المحكمة أيضاً على أن حرية التعاقد- وهى وثيقة الصلة بالحق فى الملكية - قاعدة أساسية يقتضيها الدستور صوناً للحرية الشخصية،وهذه الحرية التى تعتبر حقاً طبيعياً ولازماً لكل انسان يستحيل وصفها بالاطلاق، بل يجوز فرض قيود عليها وفق أسس موضوعية تكفل متطلباتها دون زيادة أو نقصان فلا تكون حرية التعاقد بذلك ألا حقاً موصوفاً لا يدنيها من أهدافها إلا قدر من التوازن بين جموحها وتنظيمها، بين تمردها على كوابحها والحدود المنطقية لممارستها، بين مروقها مما يحد من اندفاعها وردها إلى ضوابط لا يمليها التحكم . وفى إطار هذا التوازن تتحدد دستورية القيود التى يفرضها المشرع عليها. فإذا ساغ للسلطة التشريعية استثناءً أن تتناول انواعاً من العقود لتحيط بعض جوانبها بتنظيم آمر فإن ذلك لابد وأن يكون مستنداً إلى مصلحة مشروعة. لما كان ذلك، وكان المشرع قد أورد بنص المادتين (14 و 15) المطعون عليهما وغيرهما من مواد القانون رقم 49 لسنة 1977 تنظيماً متكاملاً لتحديد أجرة الأماكن التى يسرى عليها أحكامه، واضعاً أسس وقواعد موضوعية لتقدير الأجرة وإجراءات تحديدها، وأوكل ذلك إلى لجان إدارية تشكل وتقوم بأعمالها وفق أحكام القانون، وتلتزم بالأسس الموضوعية التى حددها لها، دون أن يجعل قراراتها نهائية ، وإنما أباح لذوى الشأن حق الطعن فيها أمام المحكمة الابتدائية الكائن فى دائرتها المكان المؤجر . وقد كان المشرع فى تقريره لذلك التنظيم محكوماً بضرورة إجتماعية ملحة من زيادة فى أجرة الأماكن بما لا يتناسب مع دخول القاعدة العريضة من أفراد المجتمع، وما قد يؤدى إلى ذلك من تشريد لالآف منهم لعدم قدرتهم على الوفاء بالتزاماتهم فى سداد الأجرة إذ ما ترك أمر تحديدها بيد مؤجريها وحدهم وما ينتج عن ذلك من تفتيت لبنية المجتمع وإثارة الحقد والكراهية بين فئاته ممن لا يملكون ولا يقدرون ومن يملكون ويتحكمون، ومن ثم كان لزاماً على المشرع – بما له من سلطة تقديرية- أن يتدخل بالتنظيم مستهدفاً إزالة اسباب الخلاف بين المؤجرين والمستأجرين، موازناً بين مصلحة هذا وذاك ودون تعسف أو استغلال، عن طريق وضع أسس موضوعية عادلة لتقدير الأجرة عن طريق لجان محايدة ، تراقبها المحكمة المختصة. ومن ثم فإن تدخل المشرع على هذا النحو يكون قد قام على سبب صحيح يبرره مرتبطاً منطقياً بالأغراض التى توخاها بما لا يعد إخلالاً بمبدأ التضامن الاجتماعى، بل تأكيداً له ".
يثور التساؤل حول هل الامتداد القانونى لقوانين إيجار الأماكن يشكل اعتداءا على الدستور ام لا ؟
الواقع يؤكد أن الامتداد القانونى لقوانين إيجار الأماكن يشكل اعتداءا على حق الملكية فهو أفرغها من مضمونها بمنح المستأجرين حق الاستمرار في العين المستأجرة دون آى زيادة في القيمة ألإيجاريه بل وورثها لأبنائهم المقيمين معهم بما افرغ مضمون حق الملكية من
فحواه فالمفروض أن للمالك سلطة الاستغلال والتى تمكنه من الحصول على مقابل لما يتنازل عنه للأغيار من ملكة إلا أن هناك شقق مؤجرة بملاليم وهى في الواقع تفوق بكثير إيجار شقق مجاورة تؤجر بآلاف الجنيهات بل يشكل هذا الامتداد اعتداء من قبل المشرع على حق الملكية الخاصة ليس هذا فقط بل خالف المشرع طبيعة حق الإيجار واعتباره من الحقوق الشخصية وليست الحقوق العينية وولد حقوقا للمستأجر أقوى من حقوق المالك حتى أصبح الملاك عبيدا تحت سوط المستأجرين يخضعون للمبالغ التي يطلبونها حتى يتركوا ما يستأجرون بملاليم حتى وصل الأمر لمشاركة المالك في ملكة بالحصول على نسبة من ثمن العين المبيعه والمستأجرة للمستأجر حتى يسلمها المالك للمالك الجديد خالية ويبيع المستأجر شقته إيجارا إلى الغير ويتفاوض مع المالك الذى لا حول له ولا قوة إلا مقاسمة المستأجر فيما يدفعه المستأجر الجديد استغلال ، ونهب للحقوق ، و هدم للقواعد القانونية المألوفة
الفرع الثانى الاعتداءعلى حرية التعاقد :
تكمن حرية التعاقد في حرية الناس لإبرام عقودهم وفق قواعد قانونية تتلاءم مع ظروفهم الخاصة لكن في إطار الدستور وفي أن يتوافر للمتعاقدين حرية الاحتكام للقضاء وقد أكدت المحكمة الدستورية العليا على ضرورة حماية حرية التعاقد وان الأصل في عقود الإيجار أنها مؤقتة فقضت "إن قضاء هذه المحكمة قد جرى أيضاً على أن حرية التعاقد قاعدة أساسية يقتضيها الدستور صوناً للحرية الشخصية ، التي لا يقتصر ضمانها على تأمينها ضد صور العدوان على البدن ، بل تمتد حمايتها إلى أشكال متعددة من إرادة الاختيار وسلطة التقرير التي
ينبغي أن يملكها كل شخص ، فلا يكون بها كائناً يُحمل على ما لا يرضاه .
وحيث إن حرية التعاقد ـ بهذه المثابة ـ فوق كونها من الخصائص الجوهرية للحرية الشخصية ، فهى كذلك وثيقة الصلة بالحق في الملكية ، وذلك بالنظر إلى الحقوق التي ترتبها العقود ـ المبنية على الإرادة الحرة ـ فيما بين أطرافها ؛ بيد أن هذه الحرية ـ التي لا يكفلها انسيابها دون عائق ، ولا جرفها لكل قيد عليها ، ولا علوها على مصالح ترجحها ، وإنما يدنيها من أهدافها قدر من التوازن بين جموحها وتنظيمها ـ لا تعطلها تلك القيود التي تفرضها السلطة التشريعية عليها بما يحول دون انفلاتها من كوابحها . ويندرج تحتها أن يكون تنظيمها لأنواع من العقود محدداً بقواعد آمرة تحيط ببعض جوانبها ، غير أن هذه القيود لا يسعها أن تدهم الدائرة التي تباشر فيها الإرادة سلطانها ، ولا أن تخلط بين المنفعة الشخصية التي يجنيها المستأجر من عقد الإيجار ـ والتى انصرفت إليها إرادة المالك عند التأجير ـ وبين حق الانتفاع كأحد الحقوق العينية المتفرعة عن الملكية .
وحيث إن النص المطعون فيه ـ باعتباره واقعاً في إطار القيود الاستثنائية التي نظم بها المشرع العلائق ألإيجاريه ـ قد فرض ـ دون ما ضرورة ـ على مؤجرى المستشفيات وملحقاتها ـ في حالة تأجيرها مفروشة ـ امتداداً قانونياً لعقد إجارتها ، إذ خول مستأجريها الاستمرار في العين بعـد انتهاء المـدة المتفق عليها ، وبذات الشروط والأجرة المنصوص عليها في العقد ، مستهدفاً بذلك إسقاط موافقة المالك على هـذا الاستمرار ، وكـان عقد الإيجار مفروشاً ـ بطبيعته ـ عقداً مؤقتاً ، ينتهى بانتهاء المدة المحددة فيه ، فلا يمتد بعد انتهاء