محمد دياب للمحاماة
نورتوا المنتدى بتشريفكم
محمد دياب للمحاماة

منتدى قانونى ثقافى

المواضيع الأخيرة
» القصد الجنائى فى جريمة التزوير
الأحد مارس 26, 2017 10:35 am من طرف Admin

» اركان جريمة التزوير ونصوص الاشتراك والمساهمة
الأحد مارس 26, 2017 9:32 am من طرف Admin

» أحكام نقض فى التزوير
الأحد مارس 26, 2017 9:18 am من طرف Admin

» حالات استحقاق الزوجة للنفقة
الإثنين يوليو 25, 2016 1:05 pm من طرف Admin

» الضرب البسيط دفوع واحكام
الإثنين مايو 02, 2016 1:49 pm من طرف Admin

» اهم احكام النقض في جنحة الضرب
الإثنين مايو 02, 2016 1:44 pm من طرف Admin

» برنامج صحابة المصطفى
الأحد يناير 31, 2016 3:22 am من طرف Admin

» الامتداد القانونى لعقد الإيجار القديم
السبت يناير 02, 2016 1:15 pm من طرف Admin

» لائحة الأحوال الشخصية للأقباط الأرثوذكسيين
الخميس ديسمبر 10, 2015 11:11 am من طرف Admin


أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

أصل تشريع المتعة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

1 أصل تشريع المتعة في الثلاثاء يوليو 06, 2010 12:49 pm

Admin

avatar
مؤسس المنتدى
‏06‏/07‏/2010
أحكام للمحكمة الدستورية العليا

=================================
الطعن رقم 007 لسنة 08 مكتب فنى 05 صفحة رقم 260
بتاريخ 15-05-1993
الموضوع : أحوال شخصية
الموضوع الفرعي : أصل تشريع المتعة
فقرة رقم : 10
إن الحضانة - فى أصل شرعتها - هى ولاية للتربية ، غايتها الاهتمام بالصغير و ضمان رعايته و القيام على شئونه فى الفترة الأولى من حياته . و الأصل فيها هو مصلحة الصغير ، و هى تتحقق بأن تضمه الحاضنة - التى لها الحق فى تربيته شرعاً - إلى جناحها باعتبارها أحفظ عليه و أحرص على توجيهه و صيانته ، و لأن انتزاعه منها - و هى أشفق عليه و أوثق اتصالا به و أكثر معرفة بما يلزمه و أوفر صبراً - مضرة به إبان الفترة الدقيقة التى لا يستقل فيها بأموره و التى لا يجوز خلالها أن يعهد به إلى غير مؤتمن يأكل من نفقته ، و يطعمه نزراً ، أو ينظر إليه شرزاً . و حين يقرر ولى الأمر حدود هذه المصلحة معرفاً بأبعادها ، فذلك لأن الشريعة الإسلامية فى مبادئها الكلية - لا تقيم لسن الحضانة تخوماً لا يجوز تجاوزها ، انطلاقا من أن تربية الصغير مسألة لها خطرها ، و إن تطرق الخلل إليها - و لو فى بعض جوانبها - مدعاة لضياع الولد ، و من ثم تعين أن يتحدد مداها بما يكون لازماً للقيام على مصلحته ، و دفع المضرة عنه ، باعتبار أن مدار الحضانة على نفع المحضون ، و أن رعايته مقدمة على أية مصلحة لغيره ، حتى عند من يقولون بأن الحضانة لا تتمخض عن حق للصغير ، و إنما يتداخل فيها حق من ترعاه ، و يعهد إليها بأمره . و لولى الأمر بالتالى أن يقدر ما يراه خيراً للصغير و أصلح له ، بمراعاة أن حقه فى الحضانة لا يعتبر متوقفاً على طلبها ممن له الحق فيها ، و أن ما يصون استقراره النفسى و يحول دون إيذائه ، و يكفل تقويمه ، من المقاصد الشرعية التى لا تجوز المجادلة فيها ، و أن النزول عن الحضانة بعد ثبوتها لا يحول دون العودة إليها ، بل إن من المجتهدين من يقول بجواز حمل الحاضنة عليها - بافتراض اجتماع شروطها فيها - كلما كان ذلك ضرورياً لصيانة الصغير و حفظه . و قد دل الفقهاء - باختلافهم فى زمن الحضانة - و هى الفترة الواقعة بين بدئها و انتهاء الحق فيها - على أن مصلحة الصغير هى مدار أحكامها ، و أنها من المسائل الاجتهادية التى تتباين الآراء حولها ، كل من وجهة يعتد فيها بما يراه أكفل لتحصيل الخير للصغير فى إطار من الحق و العدل . و لئن كان المتقدمون لا يقدرون للحضانة مدة معينة تنتهى بانتهائها ، و إنما يركنون إلى معايير مرنة بطبيعتها ضابطها هو انتهاؤها عند السن التى يبلغها الصغير أو الصغيرة مميزين قادرين على الوفاء بحاجاتهما الأولية مستغنيين تبعاً عن خدمة النساء ، و كان آخرون من بعدهم قد حدوا للحضانة سناً معينة تنتهى ببلوغها قطعاً لكل جدل حولها ، إلا أن استقراء أقوال هؤلاء و هؤلاء يدل على أن اجتهاداتهم فى شأن واقعة انتهاء الحضانة ، مدارها نفع المحضون - صغيراً كان أم صغيرة - و يتعين بالتالى أن يصار إلى كل ما يصلحه و يكفل وقايته مما يؤذيه ، و تربيته إنماء لمداركه و لإعداده للحياة ، و بوجه خاص من النواحى النفسية و العقلية ، و كان الأصل فى حضانة الصغير و الصغيرة - على ما تقدم - هو تعهدهما بما يحول دون الإضرار بهما ، تعين ألا تكون سن الحضانة محددة بقاعدة جامدة صارمة لا تأخذ فى اعتبارها تغير الزمان و المكان ، أو تغفل فى مجال تطبيقها ما يقتضيه التمييز فى نطاق الحضانة بين الصغير و الصغيرة ، بالنظر إلى طبيعة كل منهما ، و خصائص تكوينه ، و درجة احتياجه إلى من يقوم على تربيته و تقويمه ، و ما تتطلبه الذكورة و الأنوثة من تنمية ملكاتهما . و فى ذلك قدر من المرونة التى تسعها الشريعة الإسلامية فى أحكامها الفرعية المستجيبة دوماً للتطور ، توخياً لربطها بمصالح الناس و احتياجاتهم المتجددة ، و أعرافهم المتغيرة ، التى لا تصادم حكماً قطعياً . و هى مرونة ينافيها أن يتقيد المشرع بآراء بذاتها لا يريم عنها ، أو أن يقعد باجتهاده عند لحظة زمنية معينة تكون المصالح المعتبرة شرعاً قد جاوزتها . و تلك هى الشريعة فى أصولها و منابتها ، شريعة مرنة غير جامدة يتقيد الاجتهاد فيها - بما يقوم عليه من استفراغ الجهد للوصول إلى حكم فيما لا نص عليه - بضوابطها الكلية و بما لا يعطل مقاصدها . و لئن صح القول بأن أهمية الاجتهاد و لزومه لا يوازيها إلا خطره و دقته ، فإن من الصحيح كذلك أن لولى الأمر الاجتهاد فى الأحكام الظنية بمراعاة المصلحة الحقيقية التى يقوم برهانها من الأدلة الشرعية ، و هو ما نحاه النص التشريعى المطعون فيه ، ذلك أن السن الإلزامية للحضانة التى حددها - و هى عشر سنين للصغير و إثنتى عشرة سنة للصغيرة - لا تعدو أن تكون تقريراً لأحكام عملية فى دائرة الاجتهاد بما لا يصادم الشريعة الإسلامية فى أصولها الثابتة و مبادئها الكلية ، إذ ليس ثمة نص قطعى - فى ثبوته و دلالته - يقرر للحضانة سناً لا يجوز لولى الأمر أن يتخطاها ، و إنما مرد الأمر فى تعيينها إلى ما يترخص ولى الأمر فى تقديره مقيداً فى ذلك بمصلحة المحضون بما يراه أكفل لها و أدعى لتحقيقها ، و بما يحول دون إعناته . و هو فى ذلك لا يصدر عن نظرة تحكمية ، بل غايته رفع الحرج وفق أسس موضوعية قدر معها أن مصلحة المحضون لازمها عدم ترويعه بانتزاعه من حاضنته ، بما يخل بأمنه و اطمئنانه و يهدد استقراره ، و أن وجود الولد - ذكراً كان أو أنثى - فى يدها سواء قبل بلوغ السن الإلزامية للحضانة ، أو بعد بلوغها - حين يقرر القاضى أن المصلحة تقتضى إبقاء الصغير حتى سن الخامسة عشرة و الصغيرة حتى تتزوج - لا يغل يد والدهما عنهما و لا يحد من ولايته الشرعية عليهما ، و كان النص المطعون عليه قد تناول أموراً تنظيمية ، و تقرر لمصلحة مشروعة يستجلبها ، و قد قال المالكية بما لا يناقض مضمونه بذهابهم إلى حضانة الصغير تنتهى إذا بلغ عاقلاً غير زمن ، و أن أمد الحضانة للصغيرة حتى يدخل بها زوجها ، و كان النص التشريعى المطعون عليه قد صدر مستلهماً مقاصد الشريعة الكلية ، غير مناقض لمقوماتها الأساسية ، واقعاً فى نطاق توجهاتها العامة التى تحض على الإجتهاد فى غير أحكامها القطعية فى ثبوتها و دلالتها . إذ كان ذلك ، فإن قالة مخالفة هذا النص للمادة الثانية من الدستور لا يكون لها محل .

=================================
الطعن رقم 007 لسنة 08 مكتب فنى 05 صفحة رقم 260
بتاريخ 15-05-1993
الموضوع : أحوال شخصية
الموضوع الفرعي : أصل تشريع المتعة
فقرة رقم : 14
ما قررته المادة 18 مكرراً ثالثاً - التى أضافها القانون رقم 100 لسنة 1985 إلى المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 ببعض أحكام الأحوال الشخصية - من إلزامها الزوج المطلق بأن يهيئ لصغاره من مطلقته و لحاضنتهم مسكناً مستقلاً مناسباً ، إنما يدور وجوداً و عدماً مع المدة الإلزامية للحضانة التى قررتها الفقرة الأولى من المادة 20 المطعون عليها، و من ثم فإن حق الحاضنة فى شغل مسكن الزوجية إعمالاً للمادة 18 مكرراً ثالثاً المشار إليها يعتبر منقضياً بلوغ الصغير سن العاشرة و الصغيرة إثنتى عشرة سنة . و لا ينال مما تقدم قالة أن للقاضى أن يأذن للحاضنة بعد انتهاء المدة الإلزامية للحضانة بإبقاء الصغير فى رعايتها حتى الخامسة عشرة ، و الصغيرة حتى تتزوج إذا تبين أن مصلحتهما تقتضى ذلك ، ذلك أن ما يأذن به القاضى على هذا النحو ، لا يعتبر امتدادا لمدة الحضانة الإلزامية ، بل منصرفاً إلى مدة استبقاء تقدم الحاضنة خلالها خدماتها متبرعة بها و ليس للحاضنة بالتالى أن تستقل بمسكن الزوجية خلال المدة التى شملها هذا الإذن ، باعتبار أن مدة الحضانة التى عناها المشرع بنص الفقرتين الأولى و الرابعة من المادة 18 مكرراً ثالثاً - و التى جعل من فواتها نهاية لحق الحاضنة و صغيرها من مطلقها فى شغل مسكن الزوجية - هى المدة الإلزامية للحضانة على ما تقدم - و غايتها بلوغ الصغير سن العاشرة و الصغيرة إثنتى عشرة سنة ، و ببلوغها يسقط حقهما فى الاستقلال بمسكن الزوجية ليعود إليه الزوج المطلق منفرداً فى الانتفاع به إذا كان له ابتداء أن يحتفظ به قانوناً .

=================================
الطعن رقم 007 لسنة 08 مكتب فنى 05 صفحة رقم 260
بتاريخ 15-05-1993
الموضوع : أحوال شخصية
الموضوع الفرعي : أصل تشريع المتعة
فقرة رقم : 17
إن أصل تشريع المتعة هو النصوص القرآنية التى تعددت مواضعها ، منها قوله تعالى " و للمطلقات متاع بالمعروف حقاً على المتقين " التى نحا الشافعى فى أحد قوليه و كذلك الظاهرية إلى وجوبها ، و أيدهم فى ذلك آخرون لاعتبار أن " حقاً " صفة لقوله تعالى " متاعاً " و ذلك أدخل لتوكيد الأمر بها . هذا بالإضافة إلى أن عموم خطابها مؤداه عدم جواز تخصيص حكمها بغير دليل ، و سريانه على كل مطلقة سواء كان طلاقها قبل الدخول بها أم بعده ، فرض لها مطلقها مهراً أم كان غير مفروض لها . و جماهير الفقهاء على استحبابها بمقولة افتقارها إلى أمر صريح بها . كذلك فإن تقرير المتعة وجوباً أظهر فى آية أخرى إذ يقول الله تعالى فى المطلقة غير المفروض لها و لا مدخول بها " و متعوهن على الموسع قدره و على المقتر قدره متاعاً بالمعروف حقاً على المحسنين " بمعنى أعطوهن شيئاً يكون متاعاً لهن . و الأمر بالإمتاع فيها ظاهر ، و إضافة الإمتاع إليهن تمليكاً - عند من يقولون بوجوبها - لا شبهة فيه ، و انصرافها إلى المتقين و المحسنين لا يدل على تعلقها بهم دون سواهم ، بل توكيد لإيجابها باعتبار أن الناس جميعاً ملزمون بالامتثال إلى أمر الله تعالى و عدم الانزلاق إلى معاصيه . و البين من استقراء أقوال الفقهاء فى شأن دلالة النصوص القرآنية الواردة فى شأن " المتعة " أنهم مختلفون فى نطاق تطبيقها من ناحية ، و فى وجوبها أو استحبابها من ناحية أخرى ، و ما ذلك إلا لأن هذه النصوص ظنية فى دلالتها ، غير مقطوع بمراد الله تعالى منها . و جاز لولى الأمر بالتالى الاجتهاد فيها تنظيماً لأحكامه بنص تشريعى يقرر أصل الحق فيها ، و يفصل شروط استحقاقها بما يوحد تطبيقها ، و يقيم بنيانها على كلمة سواء ترفع نواحى الخلاف فيها ، و لا تعارض الشريعة فى أصولها الثابتة أو مبادئها الكلية . و قد شرط النص التشريعى المطعون فيه لاستحقاق المتعة شرطين : " أولهما " أن تكون المرأة التى طلقها زوجها مدخولاً بها فى زواج صحيح . " ثانيهماً " ألا يكون الطلاق برضاها أو من جهتها ، و هما شرطان لا ينافيان الشريعة الإسلامية سواء فى ركائزها أو مقصدها ، ذلك أن تشريع المتعة يتوخى جبر خاطر المطلقة تطبيباً لنفسها و لمواجهة إيحاشها بالطلاق ، و لأن مواساتها من المروءة التى تتطلبها الشريعة الإسلامية ، و التى دل العمل على تراخيها لا سيما بين زوجين انقطع حبل المودة بينهما . و لا كذلك المرأة التى تختار الطلاق أو تسعى إليه ، كالمختلفة و المبارئة ، أو التى يكون الطلاق من قبلها بما يدل على أنه ناجم عن إساءتها أو عائد إلى ظلمها و سوء تصرفها ، إذ لا يتصور - و قد تقررت المتعة إزاء غم الطلاق - أن يكون إمتاعها - فى طلاق تم برضاها أو وقع بسبب من قبلها - تطبيباً لخاطرها ، و لا أن يصلها زوجها بمعونة مالية تزيد على نفقة العدة تخفيفاً لآلامها الناجمة عن الفراق . و ما قرره المدعى من أن المتعة لا تستحق إلا للمرأة غير المدخول بها قبل طلاقها ، مردود بأن الله تعالى ناط بعباده المتقين الذين يلتزمون بالتعاليم التى فرضها صوناً لأنفسهم عن مخالفته ، بأن يقدموا لكل مطلقة متاعاً يتمخض معروفاً بما مؤداه استحقاقها الإمتاع ، و لو كان ذلك بعد الدخول بها . كذلك فإن أمهات المؤمنين المدخول بهن هن اللاتى عنتهن الآية الكريمة التى يقول فيها سبحانه " يا أيها النبى قل لأزواجك إن كنتن تردن الحياة الدنيا و زينتها فتعالين أمتعكن و أسرحكن سراحاً جميلاً " . و ما قرره النص التشريعى المطعون عليه من أن المتعة تقدر بنفقة سنتين على الأقل و بمراعاة حال المطلق يسراً و عسراً و على ضوء ظروف الطلاق و مدة الزوجية ، مستلهماً فى أسس تقديرها قوله تعالى " و متعوهن على الموسع قدره و على المقتر قدره " ، و مستبعداً بذلك الآراء التى تقيسها على المهر و تراعى فيها حال الزوجة بالتالى ، و مقرراً حداً أدنى لها فى إطار التكافل الاجتماعى لضمان ألا يقل ما يعود على المرأة منها عما قدره ولى الأمر لازماً لتمتيعها بعد طلاقها دون رضاها ، و من غير جهتها ، ذلك أن غربتها بالطلاق تؤلمها و تمزق سكينتها ، و قد تعرضها لمخاطر تفوق طاقة احتمالها ، و غالباً ما يقترن طلاقها بالتناحر و التباغض و انقطاع المودة ، فحق ألا يكون أدناها متناهياً فى ضآلته صوناً للحكمة من تشريعها لا سيما أن من الفقهاء من حدد أدنى ما يجزئ فيها ، و منهم من حدد أرفعها و أوسطها ، و ليس فى النصوص القرآنية ما يفيد أن الله تعالى قد قدرها أو حددها ، بما مؤداه جواز تنظيمها بما يحقق للناس مصالحهم المعتبرة شرعاً . و لئن كان النص التشريعى المطعون عليه لا يورد حداً أقصى لتلك المعونة المالية التى يقدمها الرجل لمن طلقها ، إلا أن ذلك أدخل إلى الملائمة التى لا تمتد إليها الرقابة الدستورية ، و لا يجوز أن تخوض فيها ، لا سيما أن من الفقهاء من يقول بأنه ليس للمتعة عندهم حد معروف لا فى قليلها أو كثيرها . كذلك فإن أمر تقديرها فيما يجاوز حدها الأدنى موكول إلى المحكمة المختصة تجيل فيه بصرها معتمدة فى تحديد مبلغها على أسس موضوعية لا تفرضها تحكماً أو إعناتاً ، من بينها أن يكون هذا التحديد دائراً مع حال مطلقها يسراً و عسراً ، إذ هى متاع تقرر معروفاً ، و لمصلحة لها اعتبارها . و المتقون الممتثلون إلى الله تعالى الطامعون فى مرضاته مدعوون إليها ، بل و مطالبون بها ، باعتبارها أكفل للمودة ، و أدعى لنبذ الشقاق ، و إقامة العلائق البشرية على أساس من الحق و العدل . كذلك فإن اعتداد النص التشريعى بمدة الزوجية و ظروف الطلاق فى مجال تقدير المتعة الواجبة ، لا يتوخى فرض قيود غير مبررة على الحق فى الطلاق ، و إنما قصد المشرع - بإضافته هذين العنصرين إلى حال المطلق يسراً و عسراً - أن تكون المعونة المالية التى تتبلور المتعة فى مبلغها ، واقعية قدر الإمكان بما لا إفراط فيه أو تفريط ، و هو ما يدخل فى نطاق السلطة التقديرية التى يملكها المشرع فى مجال تنظيم الحقوق بما لا يناقض أحكام الدستور أو يخل بالضوابط التى فرضها .

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mohameddiablawyer.ahladalil.com

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى