محمد دياب للمحاماة
نورتوا المنتدى بتشريفكم
محمد دياب للمحاماة

منتدى قانونى ثقافى

المواضيع الأخيرة
» القصد الجنائى فى جريمة التزوير
الأحد مارس 26, 2017 10:35 am من طرف Admin

» اركان جريمة التزوير ونصوص الاشتراك والمساهمة
الأحد مارس 26, 2017 9:32 am من طرف Admin

» أحكام نقض فى التزوير
الأحد مارس 26, 2017 9:18 am من طرف Admin

» حالات استحقاق الزوجة للنفقة
الإثنين يوليو 25, 2016 1:05 pm من طرف Admin

» الضرب البسيط دفوع واحكام
الإثنين مايو 02, 2016 1:49 pm من طرف Admin

» اهم احكام النقض في جنحة الضرب
الإثنين مايو 02, 2016 1:44 pm من طرف Admin

» برنامج صحابة المصطفى
الأحد يناير 31, 2016 3:22 am من طرف Admin

» الامتداد القانونى لعقد الإيجار القديم
السبت يناير 02, 2016 1:15 pm من طرف Admin

» لائحة الأحوال الشخصية للأقباط الأرثوذكسيين
الخميس ديسمبر 10, 2015 11:11 am من طرف Admin


أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

حكم بعدم دستورية المادة 134 من قانون المخابرات العامة رقم 159 لسنة 1964

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

Admin

avatar
مؤسس المنتدى
قضية رقم 13 لسنة 7 قضائية المحكمة العليا "دستورية"

مبادئ الحكم: حق التقاضى - دستور - دعوى - سلطة - طعن - مخابرات عامة - مشروعية
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة العليا بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 16 ابريل سنة 1977م برئاسة السيد المستشار / بدوى إبراهيم حمودة رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين : محمد عبد الوهاب خليل وعمر حافظ شريف ومحمد بهجت محمود عتيبة نواب رئيس المحكمة، وعلى أحمد كامل وأبو بكر محمد عطيه الوكيلين والمستشار محمد فهمى حسن عشرى أعضاء
وحضور السيد المستشار / محمد كمال محفوظ المفوض
وحضور السيد / سيد عبد البارى إبراهيم أمين السر أصدرت الحكم الآتى فى القضية المقيدة بجدول المحكمة العليا برقم 13 لسنة 7 قضائية عليا " دستورية ". المقامة من ..........
ضد ..........
" الوقائع "
أقام المدعى الدعوى رقم 886 لسنة 26 ق أمام محكمة القضاء الإدارى بمجلس الدولة ضد رئيس الجمهورية ومدير المخابرات العامة بطلب الحكم بالغاء القرار الجمهورى رقم 1813 لسنة 1967 الصادر فى 26 سبتمبر 1967 بإحالته إلى المعاش مع ما يترتب على ذلك من آثار، وبإلزام الجهة الإدارية بأن تؤدى إليه تعويضاً مقداره 40 ألفاً من الجنيهات. ودفعت الحكومة بعدم اختصاص مجلس الدولة بهيئة قضاء إدارى بنظر الدعوى فى شقها الخاص بطلب الإلغاء، استناداً إلى المادة 134 من قانون المخابرات العامة السابق رقم 159 لسنة 1964 – الذى أحيل المدعى إلى المعاش فى ظله- والتى تنص على أن " لا تسمع دعاوى أفراد المخابرات العامة إلا فى حدود طلبات التسوية والتعويضات". ودفع المدعى بعدم دستورية المادة المذكورة، لانطوائها على نص مانع من سماع دعوى الإلغاء بالنسبة إلى القرارات الإدارية التى تصدر فى شأن أفراد المخابرات العامة. وبتاريخ 22 من ابريل سنة 1976 قررت محكمة القضاء الإدارى وقف السير فى الخصومة وأمهلت المدعى ستة أشهر لاتخاذ إجراءات رفع الدعوى أمام المحكمة العليا بعدم دستورية النص المشار إليه.
وبصحيفة مودعة قلم كتاب المحكمة العليا بتاريخ 31 من يوليو سنة 1976 أقام المدعى هذه الدعوى طالبا الحكم – وفقا لطلباته الختامية بجلسة 5 من فبراير 1977 – بعدم دستورية النص المانع من التقاضى الوارد فى المادة 134 من قانون المخابرات العامة السابق رقم 159 لسنة 1964، وطلبت الحكومة رفض الدعوى، وقدمت هيئة المفوضين تقريراً مسببا بالرأى القانونى انتهت فيه إلى أنها ترى الحكم بقبول الدعوى شكلاً وفى الموضوع بعدم دستورية نص المادة 134 من القانون رقم 159 لسنة 1964 فيما تضمنه من عدم سماع دعوى الإلغاء بالنسبة إلى أفراد المخابرات العامة وإلزام الحكومة المصروفات. وحدد لنظر الدعوى جلسة 5 من فيراير 1977 وفيها قرر الحاضر عن المدعى أنه يقصر دعواه على طلب الحكم بعدم دستورية المادة 134 من القانون رقم 159 لسنة 1964 وأرجأت المحكمة النطق بالحكم لجلسة 2/4/1977 حيث مد أجل النطق بالحكم لجلسة اليوم وفيها صدر الحكم الآتى:
" المحكمة"
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات، والمداولة . من حيث إن الدعوى استوفت الأوضاع المقررة قانوناً.
ومن حيث إن المحكمة تشير بادئ ذى بدء إلى أن إلغاء القانون رقم 159 لسنة 1964 بنظام المخابرات العامة – بالقانون القائم رقم 100 لسنة 1971 – لايحول دون الطعن فيه بمخالفة الدستور، فقد جرى قضاء المحكمة العليا على أن المراكز القانونية التى نشأت وترتبت فى ظل قاعدة قانونية معينة تظل محكومة بهذه القاعدة رغم إلغائها ولو كانت مشتملة على نص مانع من التقاضى ما لم تقض المحكمة العليا بعدم دستورية هذا النص. ومن حيث إن المدعى ينعى على المادة 134 من قانون المخابرات العامة السابق رقم 159 لسنة 1964 مخالفة المادة 68 من الدستور التى كفلت حق التقاضى للناس كافة وحظرت النص فى القوانين على تحصين أى عمل أو قرار إدارى من رقابة القضاء، ويقول بيانا لذلك أن المادة 134 من ذلك القانون إذ نصت على منع سماع دعاوى أفراد المخابرات العامة إلا فى حدود طلبات التسوية والتعويضات تكون قد حصنت القرارات الصادرة فى ظلها بإحالة هؤلاء الأفراد إلى المعاش من الطعن بإلغاء هذه القرارات، وذلك بالمخالفة لنص المادة 68 من الدستور. ومن حيث إن المادة 134 من قانون المخابرات العامة السابق رقم 159 لسنة 1964 تنص على أن " لا تسمع دعاوى أفراد المخابرات العامة إلا فى حدود طلبات التسوية والتعويضات القانونية على أن تنظر فى جلسة سرية". ومن حيث إن المادة 68 من الدستور تنص على أن " التقاضى حق مصون ومكفول للناس كافة ولكل مواطن حق الالتجاء إلى قاضيه الطبيعى، ويحظر النص فى القوانين على تحصين أى عمل أو قرار إدارى من رقابة القضاء" ويبين من هذا النص أن الدستور لم يقف عند حد تقرير حق التقاضى للناس كافة كمبدأ دستورى أصيل، بل جاوز ذلك إلى تقرير مبدأ حظر النص فى القوانين على تحصين أى عمل أو قرار إدارى من رقابة القضاء- رغم دخول هذا المبدأ فى عموم المبدأ الأول- رغبة فى توكيد الرقابة القضائية على القرارات الإدارية وحسما لما ثار من خلاف فى شأن عدم دستورية التشريعات التى تحظر حق الطعن فى هذه القرارات، وقد استقر قضاء المحكمة العليا على أن النص المشار إليه جاء كاشفا للطبيعة الدستورية لحق التقاضى ومؤكدا لما أقرته الدساتير السابقة ضمنا من كفالة هذا الحق للأفراد حين خولتهم حقوقا لا تقوم ولا تؤتى ثمارها إلا بقيامه باعتباره الوسيلة التى تكفل حماية تلك الحقوق والتمتع بها ورد العدوان عليها وباعتباره من الحقوق العامة بالنظر إلى ما يترتب على حرمان طائفة معينة منه مع تحقق مناطه- وهو قيام المنازعة فى حق من حقوق أفرادها – من إهدار لمبدأ المساواة بينهم وبين غيرهم من المواطنين الذين لم يحرموا من هذا الحق، وهو المبدأ الذى كفلته المادة 31 من دستور 1956، والمادة 7 من دستور1958، والمادة 24 من دستور 1964، والمادة 40 من الدستور القائم. ومن حيث إن الحكومة ذهبت فى دفاعها إلى القول بأن المادة 134 من قانون المخابرات العامة السابق رقم 159 لسنة 1964 المطعون فيها بمخالفة الدستور لا تحظر حق التقاضى حظراً كاملاً مطلقاً، وإنما هى تمنع – فحسب – دعوى الإلغاء، وهو منع يملكه المشرع لأن دعوى الإلغاء هى دعوى ذات طبيعة قانونية نظراً لأن الشارع هو الذى استحدثها بقانون ومن ثم فهو يملك منعها بنص فى القانون دون أن يعتبر هذا المنع لحق التقاضى بل تنظيما لهذا الحق. ومن حيث إن هذا الدفاع مردود بما يأتى :
أولاً : أن التقاضى – إلغاءا وتعويضا – هو حق دستورى أصيل قرره الدستور الدائم بنص صريح كما قررته الدساتير السابقة ضمنا حسبما سلف البيان، ولئن مضى حين من الدهر كانت قرارات الإدارة المخالفة للقانون بمنجاة من الإلغاء ووقف التنفيذ، فمرد ذلك إلى أن مبدأ الشرعية لم يكن قد أكتمل له أخص عناصره وهو خضوع هذه القرارات لرقابة القضاء، أما وقد استقر هذا المبدأ واكتمل بانشاء مجلس الدولة واختصاصه بإلغاء القرارات الإدارية المخالفة للقانون، ثم بالنص الصريح فى المادة 68 من الدستور على حظر النص فى القوانين على تحصين أى عمل أو قرار إدارى من رقابة القضاء، فلا يسوغ – من بعد – أن تهدر هذه الرقابة بنص فى قانون، سواء شمل المنع دعوى الإلغاء ودعوى التعويض معا أم اقتصر المنع على دعوى الإلغاء فحسب وإلا كان هذا النص مخالفا للمادتين 68 ، 40 من الدستور ذلك لأن التعويض النقدى عما يترتب على القرار المخالف للدستور من ضرر لا يكفى لشفاء نفس من حل به هذا الضرر ما بقى مصدر الضرر وهو القرار المذكور قائما نافذا، فلا يغنى فى هذا الصدد سوى التعويض العينى بإلغاء القرار مصدر الضرر والتعويض النقدى معاً وهذا هو قوام مبدأ الشرعية وسيادة القانون.
ثانياً : أن السلطة القضائية أصيلة تقف على قدم المساواة مع السلطتين التشريعية والتنفيذية وتستمد وجودها وكيانها من الدستور ذاته لا من التشريع، وقد ناط بها الدستور – وحدها – أمر العدالة مستقلة عن باقى السلطات، ومن ثم فلايجوز – عن طريق التشريع – اهدار ولاية تلك السلطة كليا أو جزئيا، ولئن نص الدستور الدائم فى المادة 167 منه على أن " يحدد القانون الهيئات القضائية واختصاصها" فإن المقصود بذلك أن يتولى الشارع توزيع ولاية القضاء كاملة على تلك الهيئات على نحو يكفل تحقيق العدالة وتمكينا للأفراد من ممارسة حق التقاضى دون مساس بالسلطة القضائية فى ذاتها أو عزل لجانب من المنازعات عن ولايتها، فإن تجاوز القانون هذا القيد الدستورى وانتقص من ولاية القضاء – ولو جزئيا – كان مخالفا للدستور. ثالثاً : أن مبدأ الشرعية وسيادة القانون، هو المبدأ الذى يوجب خضوع سلطات الدولة للقانون واحترام حدوده فى كافة أعمالها وتصرفاتها، هذا المبدأ لن ينتج أثره إلا بقيام مبدأ الرقابة القضائية على دستورية القوانين من جهة وعلى شرعية القرارات الإدارية من جهة أخرى، لأن هذين المبدأين يكمل أحداهما الآخر، ولأن الإخلال بمبدأ الرقابة القضائية من شأنه أن يهدر مبدأ الشرعية وسيادة القانون ولما كانت الرقابة القضائية هى الوسيلة الحاسمة لحماية الشرعية فهى التى تكفل تقييد السلطات العامة بقواعد القانون كما تكفل رد هذه السلطات إلى حدود المشروعية أن هى تجاوزت تلك الحدود، وغنى عن البيان أن أى تضييق فى تلك الرقابة – ولو اقتصر هذا التضييق على دعوى الإلغاء – سوف يؤدى حتما إلى الحد من مبدأ الشرعية وسيادة القانون. ومن حيث إنه يخلص مما تقدم أن القانون السابق للمخابرات العامة رقم 159 لسنة 1964 إذ نص فى المادة 134 منه على أن " لا تسمع دعاوى أفراد المخابرات العامة إلا فى حدود طلبات التسوية والتعويضات القانونية " يكون منطويا على مصادرة لحق هؤلاء الأفراد – وهم موظفون عموميون – فى الطعن فى القرارات الإدارية المتعلقة بشئونهم الوظيفية أو التقاضى بشأنها بدعوى الإلغاء، فضلا عن إهداره مبدأ المساواة بين المواطنين فى الحقوق مما يخالف المادتين 68 ، 40 من الدستور وعلى مقتضى ذلك يكون النص المطعون بعدم دستوريته وهو نص المادة 134 من قانون المخابرات رقم 159 لسنة 1964 مخالفا للدستور ويتعين القضاء بعدم دستوريته.
" فلهذه الأسباب "
حكمت المحكمة بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بعدم دستورية المادة 134 من قانون المخابرات العامة رقم 159 لسنة 1964 فيما نصت عليه من عدم سماع دعوى الإلغاء بالنسبة إلى أفراد المخابرات العامة، وألزمت الحكومة المصروفات ومبلغ ثلاثين جنيهاً مقابل أتعاب المحاماة .
أمين السر رئيس المحكمة

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mohameddiablawyer.ahladalil.com

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى